المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
138
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وينهض بأعبائها ، إلا من ملكه اللّه سبحانه أزمة الأمر ، وجعل إليه العقوبة والزجر ، وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أيامه أحوج الخلق فيما يقتضي به نظر المكلفين إلى تألف العرب وإدنائها بدفع السبي عنها ؛ فرفع صلى اللّه عليه وآله وسلم السبي عن بعض ، وسبى بعضا ، وكل فعله إنما هو عن اللّه تعالى ، وكذلك الصحابة رضي اللّه عنهم أطبقت العرب على عنادهم وحربهم ، ورميهم عن قوس واحدة ؛ فلم يمنعهم ذلك من إجراء السبي عليهم ، وإنفاذ حكم اللّه تعالى فيهم . وقد ذكر القاسم بن إبراهيم عليه السلام في كتاب ( القتل والقتال ) فقال ، لما سئل عليه السلام : سألت بما يحل الدم والمال والسبي ، وتجب البراءة والعداوة والبغضاء ، ويحرم أكل الذبائح ، وعقد المناكح ، من الكفر الذي جعله اللّه تعالى اسما واقعا على كل مشاقة أو كبير عصيان ، ومخرج لأهله مما حكم اللّه تعالى به للمؤمنين من اسم الإيمان بحال كثيرة متفقة في الحكم ، متفرقة بما فرق اللّه بينها في مخرج الاسم لها ، جامعة وتفسيرها فتفسيرها كبير وجامعها كلها ، وتفسير جميع جملتها فتشبيه اللّه تعالى بشيء من صنعه كله ، أو تجويره لا شريك له في شيء من قوله ، أو فعله ، وأن يجعل معه إله أو آلهة ، أو والدا [ أو ولدا ] « 1 » ، أو صاحبة ، أو ينسب إليه جورا بعينه ، أو مظلمة ، أو تزال عنه من الحكم كلها حكمة ، أو يضاف إليه في شيء من الأشياء كلها ، أو يكذب له صراحا في وعده أو وعيد قاله ، أو يضاف إليه سنة أو نوم ، أو وصف كان من أوصاف العجز مذموما ، أو ينكره سبحانه منكرا ، أو ينكر شيئا مما وصفناه من توحيده ، أو يتحير في شيء مما وصفناه به مرتاب ، أو يذم له فعلا أو قيلا ، أو يكذب له سبحانه تنزيلا ، أو يجحد له نبيا مرسلا ، أو ينسب إلى غيره فعلا من أفعاله كنحو ما ينسب من فعله في الآيات ، وما جعل مع الرسل
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) .